السيد هاشم البحراني

377

البرهان في تفسير القرآن

المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سن « 1 » في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية - قال - وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين ، أشهد رجلين من أهل الكتاب ، يحبسان من بعد الصلاة فيقسمان بالله عز وجل : * ( لا نَشْتَرِي بِه ثَمَناً ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّه إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ) * - قال - وذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما * ( فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً ) * يقول : شهدا بالباطل ، فليس له أن ينقض شهادتهما ، حتى يجيء شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين : * ( فَيُقْسِمانِ بِاللَّه لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما ومَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) * فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين ، وجازت شهادة الآخرين ، يقول الله : * ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ) * » . 3361 / [ 9 ] - عن ابن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله : * ( إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * . قال : « اللذان منكم : مسلمان ، واللذان من غيركم : من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب . وذلك إذا مات الرجل [ المسلم ] بأرض غربة « 2 » فلم يجد مسلمين يشهدهما ، فرجلين من أهل الكتاب » . 3362 / [ 10 ] - قال حمران : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « واللذان من غيركم : من أهل الكتاب ، وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة ، فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين ، فليشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب ، مرضيين عند أصحابهم » . 3363 / [ 11 ] - سعد بن عبد الله : عن القاسم بن الربيع الوراق ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد ابن سنان ، عن مياح المدائني ، عن المفضل بن عمر ، في كتاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) إليه : « وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم ، فإن ذلك لا يجوز ، ولا يحل ، وليس هو على ما تأولوا لقول الله عز وجل « 3 » : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ) * فذلك إذا كان مسافرا ، فحضره الموت أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه فإن لم يجد فآخران ممن يقرأ القرآن ، من غير أهل ولايته

--> 9 - تفسير العيّاشي 1 : 349 / 219 . 10 - تفسير العيّاشي 1 : 349 ذيل الحديث 219 . 11 - مختصر بصائر الدرجات : 86 . ( 1 ) في المصدر : قال : وسنّوا . ( 2 ) في المصدر زيادة : فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّة . ( 3 ) كذا في المصدر ، وبصائر الدرجات : 546 / 1 ، في « س » و « ط » : سعد بن عبد اللَّه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حفص المؤدّب ، عن أبي عبد اللَّه ، في قول اللَّه عزّ وجلّ ، وهذا سند الحديث السابق لهذا في المصدر ، فهو سهو .